ترامب يمنح بن سلمان الضوء الأخضر للتحرك ضد الحوثيين

كشفت تقارير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على تنفيذ عملية عسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، عقب طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحصول على دعم أميركي للتحرك، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران.
وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة، جاء القرار بعد اتصال هاتفي جمع ترامب ومحمد بن سلمان يوم الجمعة، ناقشا خلاله التطورات في اليمن والخيارات المتاحة للتعامل مع تصعيد الحوثيين، قبل أن تحصل الرياض على موافقة أميركية لتنفيذ ضربات عسكرية.
واعتبر مسؤولون أميركيون أن الضربة التي استهدفت مطار صنعاء، وما أعقبها من ردود حوثية عبر هجمات صاروخية، تمثل أحد أخطر التصعيدات العابرة للحدود بين الجانبين منذ عام 2022، محذرين من أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع ورفع احتمالات الاحتكاك غير المباشر بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت الرياض قد أبلغت واشنطن خلال الأيام الماضية بمخاوفها من التطورات الميدانية، وطلبت دعمًا أميركيًا في حال اتخاذ قرار بتنفيذ عمليات ضد الحوثيين. وجاء ذلك بالتزامن مع لقاءات واتصالات بين مسؤولين سعوديين وأميركيين لبحث تداعيات التصعيد.
ووفق التقارير، بدأت شرارة التوتر الأخيرة بعد وصول طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية إلى صنعاء، في رحلة قيل إنها كانت تهدف إلى نقل وفد من قيادات الحوثيين إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في أول رحلة مباشرة بين الجانبين منذ سنوات.
ونقلت مصادر أميركية اتهامات بأن الشركة المشغلة للطائرة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتخضع لعقوبات أميركية، وأن الطائرة كانت تحمل دعمًا عسكريًا للحوثيين، بينما نفى الحوثيون هذه الرواية، وقالوا إن محاولات منع الطائرة من الهبوط في صنعاء لم تنجح، قبل أن تضطر لاحقًا إلى تغيير مسارها بعد استهداف المطار.
وتصاعدت المواجهة بعد إعلان جماعة الحوثي تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدف مطار أبها الدولي جنوب السعودية، معتبرة العملية ردًا على الضربة التي طالت مطار صنعاء.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن الهجوم حقق أهدافه، وحمّل السعودية مسؤولية استهداف مطار صنعاء، داعيًا شركات الطيران إلى تجنب استخدام الأجواء السعودية إلى حين رفع القيود المفروضة على المطار.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل ضربات عسكرية شملت مواقع ومنشآت مرتبطة بالقدرات الدفاعية والصاروخية، وردودًا إيرانية استهدفت مواقع أميركية في عدد من دول المنطقة.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس ترابط الساحات الإقليمية، حيث أصبحت الجبهة اليمنية جزءًا من المواجهة الأوسع بين واشنطن وطهران. كما تثير احتمالات عودة المواجهة السعودية الحوثية إلى مستويات أكثر حدة، وسط مخاوف من امتداد تداعيات الصراع إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما قد يؤثر على أمن المنطقة وحركة التجارة الدولية.




